عبد الرحمن جامي

123

لوائح الحق ولوامع العشق

ويهتم بهذا التوجه ويلاحظ في عقب كل ذكر هذا المعنى وهو : ( رب مقصودى أنت ورضاؤك ) ملاحظة تامة والمحافظة على هذا الانشغال في جميع الأحوال في الذهاب والإياب والطعام والوضوء ، وأمر آخر يزيده البعض : وهو أنهم يعتبرون رأس لام ( لا ) من رأس السرة ، وكرسي ( لا ) على الثدي الأيمن ، ورأس ألف ( لا ) على رأس القلب الصنوبري ، و ( إله ) متصلة بكرسي ( لا ) الواقع على الثدي الأيمن ، و ( لا إله الله ومحمد رسول الله ) متصلة بالقلب ، ويرعون هذه الشكل بهذه الكيفية وينشغلون بالذكر بالطريقة المذكورة وهذه هي طريقة ذكرهم والله أعلم ، وطريقة توجههم هي استحضار قلوبهم بالجناب المقدس تعالى وتقدس مجردا من لباس الحرف والصوت والعربية والفارسية وبراء من جميع الجهات وعدم إقصاء قلوبهم عن محلها وهو القلب الصنوبري لأن المقصود المجرد من الجهات سبحانه موجود في ذاك الموضع لقوله تعالى في كلامه المجيد ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) ( مثنوى ) يا من هيأت القوس والسهام * الصيد قريب وأنت رميت بعيدا يزيد المقصود بعدا كلما زدت بعدا في رميك * ويكون أكثر هجرانا بمثل هذا الصيد